تعد إدارة المخاطر التي يتعرض إليها مشروعك، أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى، فقد يتسبب حادث صغير اليوم في إجراءات قانونية مكلِّفة، وقد تؤدي ممارسات التوظيف غير المدروسة إلى دفع تعويضات مؤثرة للعمالة، أو مطالبات بالتزامات عامة، ومن الممكن لعمليات الصيانة الروتينية ومهمات الإصلاح الصغيرة التي لم تُنَفذ، أن تتراكم وتتحوّل إلى نفقات عقارية كبيرة، كما أن خسارة المعدات أو البيانات بسبب اندلاع حريق، يوقف عملية الإنتاج، أو حتى يؤدي إلى توقف العمل.

مع وجود كثير من تلك العوامل الخطيرة على المحك، يصبح من الضروري تطبيق برنامج شامل لإدارة المخاطر في مؤسستك؛ ما يساعد على إدراك حجم المخاطر التي قد تتعرض لها، والاستعداد لها قبل حدوث الخسارة؛ وهو الفارق بين مؤسسة رابحة، أو غير رابحة.

ما هي المخاطر؟

إذا نظرنا إلى معنى التأمين؛ نجد أن المخاطر هي فرصة تعرض عملك لخسارة الأموال؛ للأسباب الآتية:

1 – تعرض العاملين أو أفراد آخرين مرتبطين بالعمل للإصابة، أو الوفاة في أحد المباني الخاصة بمشروعك.

2 – التعرٌض للإصابة أو التلف؛ بسبب منتجات مشروعك.

3 – تدمير أو سرقة الممتلكات، أو المعدات، أو الماكينات، أو السيارات، أو غيرها من الأصول.

4 – خسارة الدخل الصافي عن طريق خسارة المبيعات أو تحمل نفقات غير عادية.

5 – كل ما يؤثر على طريقة أدائك لعملك بالسلب (مثل انقطاع الإمدادات؛ بسبب كارثة طبيعية).

قد تتسبب أي من تلك الحالات، في حدوث مشاكل عديدة؛ فمثلًا: قد يدمر نشوب حريق المعدات الرئيسة، ويدفع العملاء بعيدًا، كما قد يتلف منشأة مجاورة، أو يتسبب في إصابة أو مقتل أحد الموظفين.

حماية مشروعك

تتمثل أهمية إدارة المخاطر في حمايتك وحماية مشروعك من الأخطار غير المتوقعة، وغيرها من المخاطر الروتينية، التي تواجهها المؤسسات كل يوم؛ فقضاء ساعة في إدارة المخاطر يسفر عادة عن عائد أكبر مما قد تحصل عليه من قضاء ساعة في البحث عن فرص جديدة، قد يستفيد منها العمل؛ وذلك لأن الإدارة الجيدة للمخاطر تتعامل مع عوامل يمكنك التحكٌم فيها؛ مثل: العُمال، المواد، العمليات، المنشآت، التشغيل، ووسائل النقل.

من ناحية أخرى، فإنَّ محاولة البحث عن أعمال جديدة، تتطلب تخصيص وقت ومجهود لعميل لا يُمكنك التحكٌم فيه، وهو العميل المحتمل الذي قد يكون أو لا يكون في حاجة إلى ما تُقدّمه