8 وسائل للحصول على فكرة مشروع ناجح




للحصول على فكرة مشروع مربح يلجأ أغلب الناس إلى التقليد، فقد أصبح التقليد في عالم المشاريع الصغيرة أشبه بعدوى، فما إن يظهر مشروع ناجح، حتى يتهافت البعض ليكرره بنفس المدينة وبنفس الحي وبنفس الشارع ليسقط الجميع في النهاية! كل هذا بسبب فقر الثقافة الاستثمارية وغياب القدرة على تحليل احتياجات المجتمع لاكتشاف فرصة فكرة مشروع ناجح في السوق.


تعتبر الفكرة الجيدة و المناسبة هي اللبنة الاولى لكل مشروع مربح، وقد يدور في خلدك العديد من الافكار التي يمكن ان تؤدي اذا أحْسنت دراستها الى مشروع ناجح ، فمهما كان النشاط الذي ستختاره، تأكد من انك تحب القيام به، وان الآخرين على استعداد لدفع الثمن من اجل الحصول على منتجاتك او خدماتك.
سنقدم لك في هذه المقالة 8 طرق للحصول على فكرة مشروع ناجح يناسب مؤهلاتك وإمكانياتك
 1- حول هوايتك الى مشروع
إن من بين أنجح المشاريع هي تلك التي تبدأ بهواية تتطور وتصبح احترافاً ومصدر إبداع لعمل مميز، ويتطور إلى مشروع ناجح بالفعل يضع صاحبه من أصحاب المشاريع الناجحة.

ما يفسر النجاح اللافت الذي تحققه بعض الأعمال التي تنطلق من هواية، أن الهواية دائما ما ترتبط بالشغف. والشغف هو ما يوقظك في الصباح، وهو ما يبقيك حريصا على الاستمرار عند مواجهة النكسات والشكوك أثناء تقدمك، وعندما ينتهي اليوم. الشغف هو ما يمنعك من الاستلام والرجوع إلى الطريق “الآمن” وهو العمل لصالح شخصا ما
2 - وفِّر ما تحتاجه ولا تجده
هل بحثت عن منتج او خدمة ولم تجدها في محيطك؟ حاول توفير ما كنت تحتاجه ووجدت صعوبة في إيجاده، فإحدى اشهر شركات طبع الافلام في اوزبكستان بدأها صاحبها عندما لم يجد محلا لطبع افلامه هناك، واليوم تساوى شركته ما يقرب من 100 مليـون دولار.
اما في منطقتنا العربية وفي احدى الامسيات وبينما كان الشيخ سعود بهوان في سلطنة عمان يتفقد احد مشاريعه المرتبطة بالسيارات، وسأل احد السائقين: ماذا عساي ان افعل اذا تعطلت سيارتي واصبحت في حاجة الى المساعدة في الليل؟ ورد السائق ليس عليك الا الانتظار الى الصباح ، ولم تمر هذه الملاحظة على الشيخ سعود وقرر انشاء مراكز خدمات تعمل على مدار الساعة وطوال ايام السنة لإرضاء زبائنه ، والآن يمتلك امبراطورية تشتمل على الآلاف من الموظفين والمئات من الفروع وملايين الاصناف
  3- حل مشكلة ما.. فكرة مشروع
فتِّش عن المشاكل وابحث عن الحلول بطريقتك واسأل كل من حولك عن المشاكل اليومية التي تواجههم ، فقد يشيرون عليك بأفكار جديدة، فالحاجة ام الاختراع، فاختراع وتسويق اغلب الادوات المكتبية كان بسبب مشاكل واحتياجات تمس اعمال الموظفين اليومية.

إن البحث عن حل لمشكلة كبيرة كانت او صغيرة يعتبر أحد أسس الحصول على فكرة مشروع ناجح ومربح. صِغر المشكلة لا يعني أنها ليست مربحة، فالمشكلة الصغيرة التي يعاني منها 5 أشخاص تعتبر صغيرة، لكن هل تزال صغيرة لو أن من يعاني منها آلاف شخص أو أكثر ؟ بالطبع لا.
.4- اختلف عن الآخرين
عندما تقدم شيئا مختلفا عما يقدمه الآخرون، سوف تستقطب شريحة من السوق تستهدف هذا الاختلاف و التميز، وهذا يعني ان السلعة او الخدمة التي تقدمها يجب ان تكون فريدة، وان تعرفها انت وتعرفها لعملائك، ونتائج هذه المغامرة لا تعترف بالحلول الوسط، فإما ان تنجح نجاحا باهرا او تفشل فشلا ذريعا.
5-ابدأ من حيث انتهى الآخرون
يمكنك ان تستفيد من التقدم و التطورات التكنولوجية من حولك. ففي الوقت الذي كان فيه التجار يوردون اثاث المكاتب وتجهيزات بسيطة، أدخَل عبد الرحمن الجريسي للسوق السعودية مجال تقنيات المكاتب وتجهيزها حيث بدأ بمبلغ 40 ألف ريال، واختار التركيز في مجال تقنيات المعلومات والشبكات الكومبيوترية ومن بداية بسيطة حيث كان يعمل معه شخص واحد فقط، اصبح يعمل في شركاته اكثر من 5 آلاف موظف وعامل منهم 4 آلاف موظف يعملون في مجال التقنية.
6- ابحث عن الاسواق الناشئة
ابدأ في الاسواق البِكر التي لم يلتفت اليها الكبار، ولا تنس ان هؤلاء الكبار بدأوا صغارا. إذا اكتشفت ثغرة في السوق فأمامك فكرة مشروع مربح دون منافسة. فهناك رفيق الحريري – رحمه الله – الذي قبل تحديا فيه الكثير من المغامرة من خلال اشتراكه مع شركة “اوجيه” الفرنسية في انشاء فندق في الطائف ، في فترة تسعة اشهر ، بعد ان اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه ، ليحقق اول انجازاته الكبرى ويؤسس بعدها “سعودي اوجيه” وينطلق ليصبح رجل أعمال ناجح..

.7-حسِّن ما يقدمه الآخرون
يعتبر هذا مدخلا بديلا عن ابتكار افكار جديدة ، فشركة “سنجر” مثلا لم تخترع ماكينة. الخياطة، ولكنها اضافت اليها تطوير الحركة الميكانيكية بالرجل بدلا من اليد..
.8-ابتكر افكارا جديدة
يمكن الحصول على فكرة مشروع من خلال افكار ابتكارية. هناك دائما حلول للمشكلات، لكنها في الغالب تكون تقليدية لا جديد فيها ، لذلك فالمشروع الابتكاري يقوم على تقديم حلول جديدة مقترحة لمشكلات قائمة في جانب من جانب الحياة.

أمثلة كثيرة يمكن أن تضرب في هذا الصدد منها مثلا : حاملة مسامير يستعملها البناؤون المقاولون والنجارون عند دق المسامير في الخشب والبناء عموما، إنها مجرد قطعة بلاستيكية تنوب عن الأصبعين الذين يحملان المسامير أثناء دقها بالمطرقة، يوضع مسمار في طرفها بينما يمسك البناء بالطرف الثاني، فتسهل عليه عملية دق المسامير بأمان تام، دون أن يؤذي أصبعيه. هذا الابتكار هو مجرد فكرة يسيرة، لكنها عبقرية في الوقت ذاته، إذ تنطوي على خطوة فيها حل جذري لمشكلة عويصة تواجه الناس في حياتهم اليومية باستمرار، فمن منا لا يخشى من دقة المطرقة على أصبعيه، إذن فهي خطوة ابتكارية، قدمت حلا بمنتج جديد ابتداء في قطاع صناعي محدد. وقد تحقق بالفعل، وكان من أهم الابتكارات في معارض بريطانيا. هذا مجرد مثال للتوضيح فقط.
ختاما،
عندما تلمع في ذهنك فكرة مشروع مربح ، قم بتدوينها ودعها في رأسك فترة لتكتمل كل جوانبها وافتح عقلك على كل الاحتمالات. ليس عليك أن تركض وتتسرع مع أول فكرة عمل تأتي بها، ولكن عليك أن تكتشف الفكرة الملائمة لمهاراتك ورغباتك أولًا، احلم ثم فكر ثم خطط ثم ابدأ في التنفيذ وصناعة مستقبلك.

وإذا كنت مصرا على تقليد فكرة مشروع ناجح ، على الأقل ابدأ من حيث انتهى الآخرون من تطوير وتحسين فالسوق لا يرحم

إرسال تعليق

0 تعليقات